عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

113

الارشاد و التطريز

أبي حامد غزّال غزل مدقّق * لدى كلّ فرق كالخليل المبجّل به المصطفى باهى لعيسى بن مريم * له قال صدقا خاليا عن تقوّل أحبر كهذا في حواريك قال لا * وناهيك في هذا الفخار المؤثّل دعي حجّة الإسلام لا شكّ أنّه * لذا الاسم كفو كامل للتّأهّل له في منامي قلت أأنت حجّة * لإسلامنا لي قال ما شئت بي قل وكذلك لمّا تكلّم بعض النّاس في كتاب « المهذب » « 1 » وطعن في مرتبته العلية ، وزعم أنّه ليس فيه شيء من المسائل الفقهية ، قلت في هذه الأبيات : إذا الغرّ عن غرّ المسائل سائل * وقال افتني أين استقرّت فجوّب وقل غرّها عن درّ فقه تبسّمت * ملاح الحلى حلّت كتاب المهذّب عذارى المعاني قد زهت في خدورها * على غير كفو لازمات التحجّب ذراري أبي إسحاق أكرم بسيّد * إمام نجيب للبعيد مقرّب بمدح علاه لا أقوم وإنّما * أذبّ مقال الطّاعن المتعصّب فهذا جوابي حامدا ومصلّيا * جواب فقير يافعي الأصل مذنب قلت : وأنا أحبّ ثلاثة من أصحابنا من أئمّة الشافعية حبّا كثيرا ، هذان الإمامان المذكوران ، والثالث الإمام محيي الدّين النّواوي ، وقد قدّمت مدحه في أول هذا الكتاب « 2 » لأمر اقتضى ذكره هناك ، وليس ذلك لأجل علمهم فحسب ، فالعلماء كثيرون ، وإنّما ذلك لانضمام العمل إليه والورع والزّهد والعبادة والصلاة المشتهر ، وبركة كتبهم ، والانتفاع بها ، وغير ذلك من المحاسن ، زادهم اللّه من فضله ، ونعمه وجمع اللّه بيننا وبينهم بمنّه وكرمه ، مع جميع الأحباب والمسلمين . * وأخبرني بعض أهل العلم أنّ الإمام عزّ الدين ابن عبد السلام الفقيه الشافعيّ « 3 »

--> ( 1 ) كتاب المهذب في الفروع للإمام أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الشيرازي المتوفى سنة 476 بدأ في تصنيفه سنة 455 وفرغ منه سنة 469 ، وهو كتاب جليل القدر ، اعتنى بشأنه فقهاء الشافعية ، وله شروح عدة . انظر كشف الظنون 1912 . ( 2 ) انظر صفحة : 27 . ( 3 ) عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام سلطان العلماء ( 577 - 660 ه ) فقيه شافعي بلغ رتبة الاجتهاد ،